خليل الصفدي

99

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

هديّة أو قصة أو عيد أو غير ذلك فيعمل الشعراء وينشدونه في الحال أو بعد يوم أو يومين فإذا كان بعد ثلاثة أشهر أو أربعة أو سبعة أو أكثر بحسب ما ترتفع إليه جاء واستأذنه في الإنشاد فيكايده سيف الدولة ويقول له : في أيّ فتح وأيّ قصة ؟ ولا يزال به ويريه أنه أنسي تلك الحال لبعدها توبيخا إلى أن يكاد يبكي ، فيقول : نعم هاتها الآن ، وربّما اغتاظ لطول العهد وخروج الزمان عن الحدّ فلا يأذن له أصلا . قال : وكنت قائما بين يدي سيف الدولة وقد ولد له ولد قبل ذلك بسبعة أشهر فجاء النامي فاستأذنه في إنشاد تهنئة بالمولود ، فقال له سيف الدولة : يا أبا العباس الصبيّ قد حان لنا أن نسلمه إلى الكتّاب . فما زال يضرع لنا إلى أن أذن له فأنشده . قال : وقال لي النامي كنت البارحة أعمل شعرا فصقع ديك فانقطع خاطري . ( 3521 ) أبو بكر الفقيه الخلال أحمد « 1 » بن محمد بن هارون أبو بكر الخلّال الفقيه ، حنبليّ « 2 » ، صنّف « الجامع » وهو في عدة مجلدات . وكتاب « السنّة » . وكتاب « العلل لأحمد ابن حنبل » توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة . « قال أبو بكر الخطيب « 3 » : أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي عن عبد العزيز بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن بشّار « 4 » ، والخلال بحضرته في مسجده ، وقد سئل عن مسألة فقال : سلوا الشيخ ، فكأنّ السائل أحبّ جواب أبي الحسن ، فقال : سلوا الشيخ ، هذا الشيخ - يعني الخلال - إمام في مذهب أحمد بن حنبل .

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 5 : 112 طبقات ابن أبي يعلى 2 : 12 وعبر الذهبي 2 : 148 وشذرات الذهب 1 : 361 . ( 2 ) حنبلي : موجودة في الهامش ، دون إشارة توضح موضعها . ( 3 ) من هنا حتى آخر الترجمة مكتوب في الهامش . ( 4 ) في تاريخ بغداد : محمد بشار .